سنسرُد في بحث عن الإقتداء بالرسول الكثير من جَوانب حياة سيّد الخلق محمد صلى الله عليه وسلّم، معلم البشرية جمعَاء وخاتم الأنبياء والمرسلين، خير قُدوة أُرسلت للناس كَافّة فمن حسن خلقه وطِيب أخلاقه وحلاوة لسانة وشِدّة صبره إستحق بكل جدارة أن يكُون قدوة البشر جَمعاء ويا ليتنا نستطيع أن نكُون نقطة في بحر سيد الخلق.

من الطبيعي أن يبحثَ البشر عَن رب ليعبدوه لكن لابُدّ مِن توفر صفة الوحدانية المُطلقة ويتوجّب أن يكُون إله كامل غير منقُوص، فلا شك بأن الله لا إله إلّا هو الحي القيوم رب السموات ورب الأرض، ومِن الطبيعي أيضًا يبحث الناس عن قُدوة يقتدون بها لكن لا بُد أن تكُون هذه القدوة مثلًا للرجل الكامل في كُل أشكال الحياة، فلن تجِد غير هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم وبلا منازع هو قدوة كُل البشر إن كانوا يعقلون، حيث سنتعرف من خلال هذا البحث عن الإقتداء بالرسل على الكثير من الأمور الهامة.

بحث عن الاقتداء بالرسل مختصر

إنّ من فضل الله على البشر أجمعِين أن أرسل إليهم خاتم الأنبياء والمُرسلين ليكون بشيرًا ونذيرًا بالهدى ودين الحَقّ واصطفاه قدوةً للسلمين وللبشير جمعاء.
إن العقل البشرى لا يستطيع أنّ يُدرك أحكام المنهج الإلهى وشرائعه، ولا يستطيع أن يدرك أحوال الآخرة، فقد تفضّل الله تعالى فاصطفى من النوع الإنسانى رسلاً من جنسهم ليبلغوا رسالات الله إلى الناس ويُرشدهم إلى أنّ الله يتّصف بكُل كمَال ويبينوا لهم ما فِى الآخرة من حساب وجنه ونار، كما أنهم يعلمون الناس الأخلاق الفاضله والسلوك القويم والعبادات التى تقربهم إلى الله تعالى، ويُبشّرون المؤمنين الطائعين بنعيم الجنه وينذرون العصاة والكافرين بعذاب النار.
كما أنّ إرسال الرسل يُبطل حُجّة الكافرين يوم القيامه فإنّ هؤلاء الكُفار يقُولون حينئد لو إن الله أرسل إلينا رُسلًا يعلموننا طَاعه الله ما كُنّا من أصحاب الجحيم فأبطل الله كلامهم بإرسال الرسل، قال تعالى: ( رُسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكُون للناس على الله حجه بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما ).

وجوب الاقتداء بالرسل

نحنُ مُكلّفون بالإقتداء بالرسل والإيمان بهِم أجمعين وخير قُدوة للبشرية هو سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.

وقد اصطفى الله هؤلاء الرسل وأمر الناس بطاعَتهم والاقتداء بهم فإما الذين سعدوا وبمعاصرتهم فى حياتهم فانهم يتبعون ما يرون من اعمالهم وقوالهم وسلوكهم وما يبلغون عن ربهم من احكام وشرائع والافعال والسلوك وماه بلغوه عن ربهم من رسالات ليعملوا بها قال الرسول صلى الله عليه وسلم( كل امتى يدخلون الجنه الا من ابى. قيل: ومن يـأبـى يـا رســــول الله ؟ قال : من اعطنى دخل الجنه، ومن عصانى فقد يا أبى).
وهذا العمل الجليل لا يصطفى الله له الا من يتصف بالصدق والامانه فى تبليغ الرساله والفطافه فى تصرفه وتعامله ما يصف بكل كمال انسانى فى السلوك والصحه البدنيه ليكون خلقهم وتصرفهم من اسباب التفاف الناس حولهم والاقتداء بهم وحبهم لهم، قال تعالى( الله يصطفى من الملائكه رسلا ومن الناس ان الله سميع بصير ).

يقول الله تبارك وتعالى {أولئك الذينَ هَدَى اللهُ فبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه} الله تبارك وتعالى بعد أن ذكر عدداً من الأنبياء أمر نبيه محمدا بالاقتداء بهم في أصول العقيدة ومكارم الأخلاق والأحكام، إلا ما نسخ في شرعه فإنه لا يجب عليه أن يقتدي بهم، والنسخ لا يكون في أصول العقيدة إنما يكون في الأحكام الفرعية.

وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته كثيراً من الأمور التي تنفعهم في دينهم ودنياهم وحضهم على العمل بها وكان من تلك الأمور استعمال السواك والاكتحال بالإثمد ولبس القلنسوة والقميص الأبيض وماء زمزم والتطيب واستعمال السبحة وغير ذلك من الأمور المفيدة كبخور العود واللبان وأكل التمر وغيرها لكثير من الأمور التيي نقتدي بها برسولنا الكريم.

ومن الأمور  التي نقتدي به هي  السواك فقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ” السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ” رواه أبو داود بإسناد قوي.