هل تعلم لماذا يصوم المسلمين التسع الأوائل من ذي الحجة، ذكرت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة والصحيحة عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، والتي يذكر فيها فضل الصيام في التسع الأوائل من ذي الحجة، وصيام يوم عرفة، وصيام كل إثنين وخميس في الأسبوع، وغيرها من صيام النوافل، والسؤال هنا هل تعلم لماذا يصوم المسلمين التسع الأوائل من ذي الحجة.

هل تعلم لماذا يصوم المسلمين التسع الأوائل من ذي الحجة

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ”، إن صيام التسع الأوائل من ذي الحجة يقرب العبد من الله -عز وجل- ويمحو سيئاته، ويرفع درجاته في الجنة، وذلك لأن التسع الأوائل من ذي الحجة تضم أيام مباركة والأجر والثواب للأعمال الصالحة فيها عظيم وخاصة الصيام، وهي:

  • أيام أقسم الله بها، فهي الليالي العشر التي بدأت بها سورة الفجر في القرآن الكريم.
  • أيام يؤدي فيها المسلم فريضة الحج، ويليها قدوم عيد الأضحى المبارك على المسلمين.
  • تضم التسع الأوائل من ذي الحجة يوم التروية، وهو اليوم الثامن الذي يبدأ فيه حجاج بيت الله مناسك فريضة الحج.
  • كما ويأتي فيها يوم عرفة وهو اليوم الذي يسبق عيد الأضحى المبارك ويقف فيه الحجاج في عرفة.

فضل صيام التسع الأوائل من ذي الحجة

يصوم المسلمون في التسع الأوائل من ذي الحجة كل عام هجري، وذلك لأن أول يوم هو اليوم الذي غفر فيه الله لسيدنا آدم، واليوم الثاني هو اليوم الذى استجاب الله فيه لدعاء سيدنا يونس عليه السلام وهو فى بطن الحوت، وكذلك الثامن من ذي الحجة يوم التروية والتاسع من ذي الحجة يوم عرفة المبارك، ومن ثم يأتي عيد الأضحى وهي أيام مباركة بحيث أن صيامها يغفر للعبد المؤمن ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وقد قال عنها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: “مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ”، وهذا لأنها أيام مباركة والصيام فيها من أحب العبادات إلى الله تعالى.

لماذا نصوم التسع الأوائل من ذي الحجة

فضل التسع الأوائل من ذي الحجة عند الله تعالى عظيم جداً، وثبت عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يصوم في التسع الأوائل من ذي الحجة هو وصحباته الكرام، ودعاء الصائم في هذه الأيام مستجاب عند الله تعالى وأجره مضاعف، وتبدأ الأيام التسع من شهر ذي الحجة منذ ثبوت هلال اليوم الأول من ذي الحجة وتنتهي يوم عرفة، قال تعالى في سورة الحج: “وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ”، وقال عنها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهنّ من التهليل والتكبير والتحميد”، مما يجعل المسلمون يتلزمون بصيام التسع الأوائل من ذي الحجة للتقرب من الله تعالى وسنة عن نبينا الكريم.