قصص دينية قصيرة فيها عبر كثيرة، إن القرآن الكريم مليء بقصص الأمم السابقة ممن كذبوا بالرسل وبالدين الإسلامي، فعاقبهم الله أن أنزل بهم العذاب والأمراض، ومنهم قوم صالح، وقوم عاد، وقوم ثمود، وغيرهم من الأقوام السابقين الذين ذكرت قصصهم في القرآن الكريم لأخذ العبرة والعظة، والإعتبار من الأمم السابقة، ولا تزال القصص الدينية يتم تعليمها للأطفال في المدارس من أجل التعرف على الدين الإسلامي أكثر من خلال القصص الدينية وكذلك الإستفادة منها، حيث هناك قصص دينية قصيرة فيها عبر كثيرة متعددة ومتنوعة.

قصص دينية قصيرة فيها عبر كثيرة

من القصص الدينية التي فيها الكثير من العبر والمواعظ هي قصة أصحاب الكهف في سورة الكهف، قال تعالى: “نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى”، والتي تتحدث عن أصحاب الكهف الذين كانوا من المؤمنين بدين عيسى ابن مريم وهم من أبناء الملوك وقد كان هناك ملك ظالم يقتل كل من لا يؤمن بعبادة الأصنام، مما دفع هؤلاء الفتية للهرب مع كلبهم والإختفاء في كهف، خوفاً من الملك الظالم والذي أحل سفك دمائهم، وبعث الملك ورائهم بعض حاشيته لقتلهم فأماتهم الله في الكهف، فرجع حاشية الملك وأخبروه بأن الفتية قد ماتوا ونسي أمرهم، حتى أحياهم الله بعد عدة سنين وكأن شيئاً لم يكن، وقد نَزلَت سورةُ الكَهفِ تثبيتاً لرسولِ الله عليه الصَّلاةُ والسَّلام وتصديقاً لرسالته، بعد أن كان أهل قريش يبحثون عنه لقتله، قال تعالى في سورة الكهف:

“سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا”.

قصة اليهودي والصلاة على النبي كثيراً

كان هناك رجل مسلم يعيش بالقرب من يهودي وكانت تربط بينهما علاقة صداقة جيدة، وكان الرجل المسلم يمتلك عادة وهي الصلاة على النبي بكثرة، وذلك بنية أن ييسر الله له أموره وحياته ويريح باله، فقد كان هذا الرجل المسلم متى ما كان وحده أو مع جماعة، وسواء كان يؤدي عمل ما أو يجلس فقط دون أي أعمال فإنه لا يتوقف عن الصلاة على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، مما أثار غضب صاحبه اليهودي الذي أصبح يفكر في طريقة ليترك هذا الرجل المسلم عادة الصلاة على النبي بكثرة، فذهب يوماً إلى الرجل وقال له: أنا مسافر، فخذ خاتمي هذا احفظه لي أمانة عندك حتى أعود من السفر، وأصبح اليهودي يراقب منزل صاحبه لينتهز الفرصة من أجل سرقة الخاتم وإتهام الرجل المسلم بسرقته، وعاد بعد أيام إلى الرجل يطلب منه الخاتم، فوجده عائداً من عمله يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له: أريد خاتمي، فقال له صاحبه لك ذلك بعد أن تتغذى معي على سمك إصطدته اليوم، وأثناء طعام الغذاء كانت تلك السمكة قد إبتلعت خاتم اليهودي الذي رماه في البحر، ولاحظ الرجل أنه هو ذاته خاتم اليهودي الذي أضاعه، فذهب لصاحبه اليهودي وقال له: والله ما حيرني خاتمك ولكن شيءٌ آخر. خذ هذا خاتمك، وصعق اليهودي بعد أن رأى خاتمه وقال له صاحبه: أرأيت أن الصلاة على النبي قد كفتني ما دبرته لي من هم.

قصة موسى عليه السلام مع الخضر

وصل خبر لسيدنا موسى عليه السلام أن هناك رجل قد رزقه الله علماً كثيراً وهو أعلم منك، وهو العبد الصالح الخضر، فأراد موسى أن يتعرف على الخضر ويتزود من علمه، فذهب سيدنا موسى -عليه السلام- للقاء الخضر، أخبر الخضر موسى -عليه السلام- ألّا يسأله عن أي فعل يفعله حتى يحدثه هو بذلك، فوافق موسى، ثم ركبا في السفينة التي سمح لهم أصحابها أن يركبوها دون أُجرةٍ، ولكن الخضر قام بإحداث ثقب فبها فسأله موسى بغضب عن سبب فعلته، قال له الخضر ألم أقل ألا تسألني عن شيء، فإعتذر له سيدنا موسى، ومن ثم مروا بغلام، فقتله الخضر، فتعجب موسى، سأله عن سبب قتله نفساً بريئةً، فذكره الخضر بالإتفاق، فوعده موسى بعدم السؤال عن أمر آخر، ومن ثم خرج موسى مع الخضر إلى قرية وطلبوا طعاماً، فلم يعطوهم، فوجدوا فيها جداراً على وشك الانهيار، فأصلحه الخضر، فأنكر عليه موسى هذا الفعل، قال هل الخضر: هذا فراق بيني وبينك، ثم بين له الخضر ما هو سبب ما قام به.

قال تعالى: “هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا*أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا*وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا*فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا*وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا”.