ما هو البرزخ – وأين مستقر الأرواح في البرزخ، إن الله سبحانه و تعالى خلق الإنسان ليعيش على الأرض كما هو قدره الله لهُ، و إن أجل الإنسان ينتهى حينما تفارق روحه جسده، وحينما يموت الإنسان سواء كان مسلم او كافر فإن الملكين يأتون إليه ليسألوه أسئلة القبر، من هو ربك؟، من هو نبيك، ما هو دينك؟، وإن الإنسان الميت يحدد مصيره ومصير قبره بعد ان يجيب على أسئلة القبر اما أن يكون قبره روضة من رياض الجنة، او يكون له مقعد من مقاعد النار، وتنتقل روحه إلى حياة البرزخ، و قد يتساءل الكثير من الأشخاص حول ما هو البرزخ، و أين مستقر الأروح في البرزخ، لذلك سنوضح من خلاله هذا المقال ما هو البرزخ – وأين مستقر الأرواح في البرزخ.

ما هو البرزخ – وأين مستقر الأرواح في البرزخ

إن الإنسان الميت حينما يموت وتنتقل روحه إلى دار الأخرى من ثم يسأله الملكين بثلاثة أسئلة ليحدد مصيره اما إلى جنة و إلى نار، حيثُ تنتقل روحه إلى حياة ما تسمى بحياة البرزخ والتي فيها تتلقي الأرواح، و ان أرواح المؤمنين تلتقى في حياة البرزخ، و تستقبل أرواح المؤمنين لما يأتي إليها من بعدهم، كما ورد في حديث ابي هريرة كما نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم “إذا احتضر المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون: اخرجي راضية مرضيا عنك إلى روح الله وريحان ورب غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك، حتى أنه ليناوله بعضهم بعضا، حتى يأتون به باب السماء فيقولون: ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواح المؤمنين، فلهم أشد فرحا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه، فيسألونه ماذا فعل فلان؟ ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دعوه، فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية ، وإن الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطا عليك إلى عذاب الله عز وجل، فتخرج كأنتن ريح جيفة، حتى يأتون به باب الأرض، فيقولون: ما أنتن هذه الريح، حتى يأتون به أرواح الكفار”

عالم البرزخ كامل

إن حياة البرزخ هي الحياة التي تأتي بعد موت الإنسان وانتقال روحه إلى الدار الأخرى، و قد يتساءل البعض حول هل ينام الانسان الميت في عالم البرزخ، و إن عالم البرزخ ليس فيه نوم بل النوم يكون في الدنيا، و إن حياة البرزخ قد تكون روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار، و إن البرزخ يكون فيه الناس على ثلاثة أحوال، ولعل هذه الأحوال تكون على النحو الآتي:

  • الحالة الأول المؤمن التقي كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيأتي للشخص الميت ويسأله من ربك، ما دينك، من نبيك؟، فيقول ربي الله، ويقول ديني الإسلام، ونبيي هو محمد عليه السلام، ثم يُقال له هذا مقعدك في النار لو كفرت ثم يغلق ولا يفتح بعد ذلك ابدا، ثم يفتح له باب من الجنة ويرى مكانه في الجنة ويسعد ويقول ربي اقم الساعة حتى يدرك مكانه ويضل في نعيم في قبره حتى تقوم الساعة.
  • الحالة الثاني هو حالة الكافر والمنافق والذي يُسال من قبل الملكين بثلاثة من ربك، ما دينك، ما نبيك؟، فيجيب لا أدري، فيقال لهُ لا دريت ولا تليت، ويرى مقعده في النار.