مفهوم الخصخصة وانواعها واسبابها، الخصخصة عبارة عن انتقال أسهم الشركة من أسهمها المطروحة للتداول العام لملكيتها في القطاع الخاص، حيث أنّ الخصخصة تحدث عندما تُصبح المشاريع التجارية أو الممتلكات المملوكة للحكومة مملوكة لحزب غير حكومي، والجدير بالذكر أنّ لهذا النظام هدف اقتصادي، وبذلك تُصبح الشركات التي تم انتقال ملكيتها من الدولة إلى القطاع الخاص تحت تصرف أصحاب أسهم هذه الشركة، وفي هذه المقالة نود الحديث عن مفهوم الخصخصة وأنواعها واسبابها.

مفهوم الخصخصة

مفهوم الخصخصة هو انتقال الملكية العامة من القطاع العام إلى القطاع الخاص، حيث أنّه يتم بموجب تلك العملية بيع جميع الأصول التي تكون بحوزة الدولة إلى القطاع الخاص، والجدير بالذكر أنّ مثل هذه الإجراءات يكون لها تأثير كبير على الإيرادات التي تخص الحكومة، فمن الممكن أنّ يكون هذا التأثير إيجابياً أي لصالحها، وقد يكون سلبياً أي ضدها، والجدير بالذكر أنّ مفهوم الخصخصة يختلف بشكل كبير عن مفهوم التأميم، حيث أنّ التأميم يُعتبر واحد من السياسات التي تستخدما الحكومة لغرض الإحتفاظ بإيراداتها، ويتم إستخدام نظام التأميم بشكل كبير في الحكومة الخاضة لسيطرة وتحكم المصالح الأجنبية في اقتصادها، فمن خلال هذه الطريقة يتم حماية الإيرادات القادمة من الصناعات المهمة.

أنواع الخصخصة

نظام الخصخصة هي نظام تقوم فيه الدولة بنقل ملكية الشركة المملوكة للقطاع العام إلى القطاع الخاص، والجدير بالذكر أنّ الهدف من نظام الخصخصة هو تحقيق أكبر عائد ممكن من الإيرادات الممكنة، ويكون ذلك الشيء بما يوافق الخطط التوسعية التي تقوم بها الدولة، وفي التعداد التالي نضع إليكم أنواع الخصخصة:

  • الخصخصة بالصورة الكلية: حيث أنّه تقوم الدولة بنظام الخصخصة الكلي بمنح كافة الحقوق في الإدارة إلى الشركات الخاصة، كما أنّه لا يُمكن لها الحق بالتدخل، ولكن يُمكنها مراقبة حركة نظام العمل مع القوانين واللوائح ومدى تنساقها معهم.
  • الخصخصة بالصورة الجزئية: في هذا النظام تمنح الحكومة القطاع الخاص الشركات مع الإحتفاظ بالتدخل الإداري.
  • الخصخصة بالشكل المشروط: من خلال هذا النظام تضع الحكومة شروط محددة تحفظ لها حق إمكانية التدخل الإداري في حال تعارض الأمر مع سياستها ومصالحها.

أسباب الخصخصة

النظام الإقتصادي في العالم الحديث يطرأ عليه الكثير من التغييرات، حيث أنّ السياسات تختلف ما بين القطاع العام والقطاع الخاص، وكذلك يختلف النظام ما بين الشركات من حيث طريقة عملها، والجدير بالذكر أنّه ظهر نظام الخصخصة لأسباب معينة وكان أول ظهور له في الثمانينات بالولايات المتحدة، والجدير بالذكر أنّ أسباب الخصخصة هي:

  • تقليص حجم الحكومة والقيام بموازنة الميزانية.
  • العمل على خفض رواتب الحكومة في منطقة معينة، وكذلك خفض نمو الإنفاق الحكومي.
  • الرغبة الحقيقية من الحكومة لإنهاء بعض المهام في أمكان معينة، وتلجأ لنظام الخصخصة عند التأثير بشكل سلبي على أسعار الأسهم.
  • يتم حدوث نظام الخصخصة عندما يكون هناك عرض مغري لشراء أسهم بعض المؤسسات.
  • تقليص عدد العاملين في النظام الحكومي، مما يؤدي ذلك إلى تقليص حجم استنزاف الدولة.

أشكال الخصخصة

يوجد لنظام الخصخصة عدة أشكال وأنواع، حيث أنّ هذه الأشكال يتم إتباعها بصورة كبيرة في الدول النامية، والهدف من التنوع في نظام الخصخصة هو زيادة معدل الأرباح والإنتاج، ولذلك لا بد من التعرف على كافة أشكال الخصخصة، حيث أنّ أشكال الخصخصة هو الآتي:

  • بيع الأصول: وهي أكثر شكل من أشكال الخصخصة إتباعاً في الدول النامية وكذلك الدول الفقيرة، حيث أنّ الدول الفقيرة تتجه إلى بيع أصول عدد من مؤسساتها الكبيرة بواسطة مزاد علني يضم مستثمرين من جميع بلدان العالم.
  • خصخصة القسائم: هدف هذا النوع من أشكال الخصخصة هو تنمية الوعي الوطني وزيادة روح العمل، ويكون ذلك من خلال توزيع الأسهم التي الخاصة بالشركات الحكومية على جميع أفراد الشعب ليكونوا جزء من المسؤولية ولكي يُساهموا بالأدوار الهامة في رفعة الشركات.
  • بيع الأسهم: بعض الحكومات تتجه إلى خصخصة جزء من ممتلكاتها أو المؤسسات التابعة لها، وذلك من خلال طرح الأسهم الخاصة بها في البورصة، ويكون ذلك وفق نظام العرض والطلب.
  • الخصخصة الإدارية: تهدف الدولة من خلال نظام الخصخصة الإدارية إلى رفع مستوى الكفاءة المهنية، ويكون ذلك بواسطة توزيع أسهم الشركة على الإداريين والموظفين الذين يعملون بها، لكي يشعروا بأنهم أصحاب عمل، مما يساعد ذلك في زيادة الواجب المهني وينعكس بشكل إيجابي على مستوى الربح.
  • الخصخصة من الأسفل: هذا النظام يتم اعتماده بشكل كبير في الدول التي تعبر نحو التقدم، حيث تسمح بخصخصة بعض شركاتها من أجل تشجيع المستثمرين الصغار على الإنتاج والعمل، وللإتفاع بمستوى المنافسة وتقوية اقتصاد السوق.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام هذه المقالة التي دار فيها الحديث عن مفهوم الخصخصة وأسبابها وأنواعها، وكذلك تعرفنا على أشكال الخصخصة.