الفرق بين الرحمن والرحيم، إن لله الأسماء الحسنى، والجميع يذكر الرحمن والرحيم، فما الفرق بين الرحمن والرحيم؟ هما اسمان من أسماء الله عز وجل، وأسماء الله الحسنى تسع وتسعون، كلها من صفات الرحمن، وجميعها لها دلالات على قدرة الله الواسعة، وصفاته العظيمة، تقدس الله في علاه، مالك الرحمة، الرحيم بعباده ما لنا سوى الله، هو صاحب الرأفة بعباده، واسمي الله الرحمن والرحيم اشتقا من رحمة الله عز وجل، ونتحدث في سطور مقالنا هذا عن الفرق بين الرحمن والرحيم؟

الفرق بين الرحمن والرحيم

الفرق بين الرحمن والرحيم

الفرق بين الرحمن والرحيم، غالباً ما نجد أن اسمي الله الرحمن يذكر معه الرحيم، وكأمنهما متلازمان، وهما من أسماء الله الحسنى اللذان اشتقا من اسم رحمة الله، ونجدهما على صيغة المبالغة، حيث وهما يعنيان كالاسم الذي اشتقا منه رحمة الله بالعباد، ورأفته وعطفه عليهم.

الفرق بين الرحمن والرحيم لغوياً

الفرق بين الرحمن والرحيم لغوياً، حيث نجد أن كل من اسم الرحمن، واسم الرحيم اسمين مشتقان من اسم الرحمة، فيكون الفرق بين الرحمن والرحيم لغوياً:

  • الرحمن: اسم مشتق لصيغة المبالغة، وهو على وزن فعلان؛ لذا يكون أكثر قوة في المابلغة في الرحمة، فهو اسم واسع واسم أكثر شمولاً.
  • الرحيم: اسم مشتق لصيغة المبالغة، وهو على وزن فعيل؛ وهنا يكون أقل مبالغة من الرحمن.

اول فرق بين الرحمن والرحيم

اول فرق بين الرحمن والرحيم،  إن اسمي رب العزة الرحمن والرحيم اللذان اشتقا من اسم الرحمة، يوجد بينهما فروق ميزها العلماء والفقهاء بعدة نقاط، ويكون اول فرق بين الرحمن والرحيم:

  • خصص الله عز وجل اسمه الرحمن للعموم وجعله شاملاً لكافة عباده في هذه الحياة الدنيا.
  • جعل الله اسمه الرحمن يشمل المؤمنين الذين لم يلحقوا إيمانهم أذى في الآخرة.
  • اسم الرحيم  يقتصر الرحمة لله على من آمن في هذه الحياة الدنيا فقط.

ثاني فرق بين الرحمن والرحيم

ثاني فرق بين الرحمن والرحيم، لقد ميز الفقهاء ومن بينهم ابن القيم رحمه الله، بين اسمي الرحمن والرحيم من ناحية لغوية ونحوية، وبين الفقهاء، أن لكل اسم من الرحمن، والرحيم معنى ودلالات خاصة به، ونذكر هنا ثاني فرق بين الرحمن والرحيم:

  • الرحمن: هو اسم مشتق من الرحمة ليدل على الذات الإلهية ورحمتها بالعباد؛ فهو متعلق بالله عز وجل وهي صفة له.
  • الرحيم: هو اسم مشتق من الرحمة ليدل على الفعل بالرحمة، أي على واقعية الرحمة، أي أنه متعلق بالعباد الذين تقع عليهم الرحمة، ( الرحمة الفعلية).

ثالث فرق بين الرحمن والرحيم

ثالث فرق بين الرحمن والرحيم، إن أسماء الله الحسنى لا يجوز لبشر أن يتسمى بها، وخاصة اسم الله الرحمن، فهو صفة لله وحده، ولم يطلقها عز وجل على بشر، حتى أنبيائه، ولكن يجوز التسمية باسم “عبد الرحمن”، بنسب العبودية إلى الله عز وجل؛ قال تعالى: ”  قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ”؛ أما الرحيم فهو اسم لله عز وجل لكنه جعله صفة لنبيه صل الله عليه وسلم حيث قال عز وجل في كتابه واصفاً النبي عليه السلام: ” حرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوف رَّحِيم”.

دليل شمول معنى اسم الرحمن

دليل شمول معنى اسم الرحمن، إن اسم الرحمن هو لله صفة شاملة لكل عباده، فقد ذكر الله عز وجل اسم الرحمن مقروناً بذاته الإلهية، فقد قال عز وجل: ” الرحمن على العرش استوى”، وهنا بيان ودليل على أن الحمن هي اسم واسع لرحمة الله بالعباد كافة، وذلك لأن عرش الرحمن واسع أحاط بكافة الخلق في هذا الكون، وما نعلمه، وما نجهله، فجعل رحمته شاملة لهم جميعاً، وكانت رحمة الله واسعة سعة ما بعدها سعة لتشمل الخلق في هذه الحياة الدنيا جميعهم حتى غير المؤمنين، وتشمل المؤمنين في الحياة الآخرة، فرحمة الله عز وجل تغلب غضبه سبحانه وتعالى، لذا جعلها واسعة شاملة.

تناولنا في مقالنا هذا الحديث عن الفرق بين الرحمن والرحيم، الفرق بين الرحمن والرحيم لغوياً، اول فرق بين الرحمن والرحيم، ثاني فرق بين الرحمن والرحيم، ثالث فرق بين الرحمن والرحيم، دليل شمول معنى اسم الرحمن؛ جعلنا الله وإياكم ممن شملهم الله برحمته الواسعة.