الآية الدالة على أن الأعمار مقدرة من عند الله تعالى لا يتغير وقتها هي قول الله تعالى، إن الأجل والموت هو قضاء الله وقدره الذي تمت كتابته في لوح محفوظ، عند الله عز وجل، فلا يتبدل ولا يتغير، فهذه مشيئة الله سبحانه وتعالى، ولا يعني ذلك أن الموت غير خاضع لقانون السببية الذي قد خلقه عز وجل في هذا الكون، فهو كبقية ما يقدر مبني أيضا على الأسباب المادية التي كتبت في اللوح المحفوظ، فالموت له أسباب مادية تؤجله أو تؤخره، من خلال المحافظة على الصحة، والابتعاد عن الأماكن الخطرة وغيرها، ومن الأسباب المادية التي تؤجل الموت، الأمراض الخطيرة، أو جرح خطير، أو السقوط من مكان عالي، وغيرها، ونتناول في مقالنا هذا ما هي الآية الدالة على أن الأعمار مقدرة من عند الله تعالى لا يتغير وقتها هي قول الله تعالى، وما الأسباب المعنوية التي تطيل العمر.

أسباب معنوية تزيد في العمر

كما يوجد أسباب مادية تؤجل العمر أو تؤخره، يوجد هناك أسباب معنوية تمد الأجل وتزيد في العمر، ومن هذه الأسباب الدعاء، وبر الوالدين، وصلة الرحم، والتي أخبرا بها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال في حديثه الشريف، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:” سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(من سره أن يبسط له رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه). رواه مسلم وبخاري.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر).

أما جواب السؤال ما الآية الدالة على أن الأعمار مقدرة من عند الله تعالى لا يتغير وقتها هي قول الله تعالى في كتابه العزيز من سورة نوح :” أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون”.

إن الأدلة على ذلك كثيرة في كتاب الله العزيز وورد في القرآن الكريم في سورة آل عمران الآية 145 قال تعالى: “وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين”.

إن الإنسان لا يستطيع أن يطول بعمره أو يقصره، فلكل أجل كتاب، فعليه أن يحافظ على صحته ويبتعد عن ما يضرها آخذا بالأسباب، وعليه بصلة الرحم وبر الوالدين والصدقة والدعاء فلا يرد القدر إلا الدعاء.