التَّارِيخُ لَا يَرْحَمُ بَلْ يَذْكُرَ كُلُّ مَا هُوَ جَديدُ وَكُلُّ مَا هُوَ نَوْعُي وَحُصُرِيُّ  في خضمِّ التعرّف على خلجات محرقة الهولوكوست اليهودية التي تنبع فيها القوة والإثارة من قصص التاريخ وما آلت إليه الصهيونية في تلك الفترة التاريخية في العاصمة الأَلمانية برلين ليُصاب الوضع الراهن في تلك اللحظة بالركاكة التي بات عنوانُها محرقة الهولوكوست اليهودية التي يتحدث عنها الصهاينة إلى هذه اللحظة، وبالبعد قليلاََ عن موضوع محرقة الهولوكوست اليهودية الامر نرى أَن ّمجموعة من المنقبين عن محرقة الهولوكوست اليهودية ليرَون فيها مجزرة تاريخية فيما يرى العديد أنها مجرد إدعاء ليس إلا.

محرقة الهولوكوست اليهودية في المانيا

مقدمة عن محرقة الهولوكوست اليهودية:

تعريف بجدية محرقة الهولوكوست اليهودية حَيْثُ إِنْ الْمَقْصُودُ بِكَلِمَةِ “المحرقة”، هي من الكلمات اليونانية “holos” و “kaustos” بمعنى حرق . ومنذ عام 1945، اتخذت الكلمة بمعنى جديد مشيراََ إلى القتل الجماعي، حيث قتل نحو ستة ملايين من اليهود الأوروبيين ” فضلاََ عن أعضاء بعض الجماعات المضطهدة الأخرى : مثل الغجر ومثليون جنسيا ” من قبل النظام النازي الألماني خلال الحرب العالمية الثانية، بقيادة الزعيم النازي المعادي للسامية أدولف هتلر، حيث كان المجتمع اليهودي واقعين تحت، التهديد الأجنبي إلى النقاء العرقي الألماني . وبعد سنوات من الحكم النازي في ألمانيا، ظل اليهود مضطهدين باستمرار، إلي أن جاء هتلر ” بالحل النهائي ” المعروف الآن بإسم المحرقة الى حيز الواقع تحت غطاء الحرب العالمية، مع إنشاء مراكز القتل الجماعية التي شيدت في معسكرات الاعتقال في بولندا المحتلة.

محرقة الهولوكوست اليهودية في المانيا

قبل المحرقة: تاريخ معاداة هتلر للسامية:

عدة تواريخ تضمنها محرقة الهولوكوست اليهودية حَيْثُ لَمْ تَكِنْ مُعَادَاةُ السَّامّيَّةِ في أوروبا تبدأ مع أدولف هتلر، على الرغم من استخدام المصطلح نفسه ولكن تعود فقط إلى عام 1870م، وهناك أدلة من العداء تجاه اليهود قبل وقت طويل من المحرقة، وحتى بقدر ما يعود إلى العالم القديم، عندما دمرت السلطات الرومانية المعبد اليهودي في القدس واضطر اليهود إلى مغادرة فلسطين، هذا وأكد التنوير، خلال القرن 17 و 18، إلي التسامح الديني، وفي القرن ال19 قام نابليون والحكام الأوروبيين الآخرين بسن التشريعات وانتهت القيود الطويلة الأمد على اليهود، رغم أن المشاعر المعادية للسامية مازالت تحمل، ولكن في كثير من الحالات تأخذ الطابع العنصري وليس الديني .

محرقة الهولوكوست اليهودية في المانيا

ماذا تعلم عن محرقة الهولوكوست اليهودية:

ونَسْتَمِرُّ فِي عَطَاء الْمَعْلُومَاتِ مع محرقة الهولوكوست اليهودية حيث إنه حتى في مطلع القرن ال21، كان إرث المحرقة تتحمله كل من المؤسسات الحكومية والمصرفية السويسرية، وفي السنوات الأخيرة اعترفت بالتواطؤ مع النازيين الذين أنشئوا المساعدة للناجين من المحرقة وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان والإبادة الجماعية أو غيرها من الكوارث والضحايا . ولكن جذور العلامة التجارية لهتلر وضراوة العداء للسامية على وجه الخصوص كان غير واضحاً، حيث ولد هتلر في النمسا في عام 1889، وخدم في الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الأولى، وهو مثل الكثير من المعادين للسامية في ألمانيا، حيث ألقى اللوم على اليهود لهزيمة البلاد في عام 1918م، وبعد فترة وجيزة من انتهاء الحرب، انضم هتلر إلى حزب العمال الألماني ‘الوطنية، الذي أصبح فيه الحزب الوطني الاشتراكي للعمال الألمان ” الحزب النازي ”، المعروفة للمتكلمين Inglés في مثل النازيين، في حين أنه سجن بتهمة الخيانة لدوره في انقلاب بير هول في عام 1923، وكتب هتلر في مذكراته ومسالك الدعاية “كفاحي”، بأنه كان يتوقع نشوب حرب أوروبية عامة، والتي من شأنها تؤدي إلى “إبادة العرق اليهودي في ألمانيا ”، وجاء هاجس لهتلر بفكرة تفوق” نقاء ” العرق الألماني، حيث دعي ” الآري ”، بضرورة التوسع في ” المجال الحيوي ”، أو مكان للعيش، لهذا السباق، في العقد بعد إطلاق سراحه من السجن، وتولى هتلر وحاول الاستفادة من ضعف خصومه لتعزيز وضع حزبه لينتقل من الغموض إلى السلطة . وفي 20 يناير 1933، أصبح اسمه مستشار ألمانيا، وبعد وفاة الرئيس بول فون هيندينبيرغ في عام 1934، أصبح هتلر الحاكم الأعلى في ألمانيا .ر

محرقة الهولوكوست اليهودية في المانيا

الثورة النازية في ألمانيا، خلال عام 1933-1939 :

ولتلك الثورة المتزامنة مع محرقة الهولوكوست اليهودية اهميّة كبرى حيث كان جوهر النظرة لهتلر تهدف إلي النقاء العنصري والتوسع المكاني، وابتداءََ من عام 1933 فصاعدا كان هو صاحب التشكيل الذي يجمع بين القوة الدافعة وراء السياسة الخارجية والداخلية .

ولا ننثني عن بقاء الموضوع قيد إهتمام محرقة الهولوكوست اليهودية حيث وفي البداية، وجه النازيين كان أقسى اضطهادهم للخصوم السياسيين : مثل الشيوعيين أو الديمقراطيين الاشتراكيين، حيث فتح المسؤول الأول لمعسكر الاعتقال داخاو “قرب ميونخ” في مارس لعام 1933، مع العديد من السجناء الشيوعيين الذين أرسلوا إلى هناك .

ونتحدث الىن عن تلك الفترة السابقة لقضية محرقة الهولوكوست اليهودية حيث وفي عام 1933، بلغ عدد اليهود في ألمانيا نحو 525،000، أي 1٪ فقط من إجمالي السكان الألمان، وخلال السنوات الست المقبلة، قام النازيون “الآرية” من ألمانيا، بنفي غير الآريين من الخدمة المدنية، وتصفية الشركات المملوكة لليهود وتجريد المحامين والأطباء من عملائهم اليهود، وبموجب قوانين نورمبرغ، أصبح اليهود هم الهدف الروتيني للوصم والاضطهاد، ولهذا توجت ليلة الكريستال، أو “ليلة الزجاج المكسور” في نوفمبر لعام 1938، عندما حرقت المعابد اليهودية الألمانية وحطمت نوافذ محلات اليهود، وتم قتل نحو 100 يهودي وأكثر وكذلك ألقي القبض على الآلاف، وبين عامي 1933 و 1939، كان مئات الآلاف من اليهود في منظمة الصحة العالمية الموثوقة لترك ألمانيا، بينما أولئك الذين بقوا كانوا يعيشون في حالة دائمة من عدم الأستقرار والخوف .

بداية الحرب، 1939-1940 :

تلك الحرب الضروس جاءت متزامنة مع محرقة الهولوكوست اليهودية حيث وفي سبتمبر عام 1939، احتل الجيش الألماني النصف الغربي من بولندا، واضطرت الشرطة الألمانية طرد عشرات الآلاف من اليهود البولنديين من منازلهم ونقلهم إلى المعازل، وإعطاء الممتلكات المصادرة للألمان العرقية ” غير اليهود خارج ألمانيا كما حددتها منظمة الصحة العالمية”، والألمان من الرايخ أو غير اليهود البولندية، التي تحيط بها أسوار عالية وأسلاك شائكة، وأحياء الأقليات اليهودية في بولندا بمهامها مثل دول المدن والأسر، التي تحكمها المجالس اليهودية، وبالإضافة إلى البطالة على نطاق واسع، والفقر والجوع، لإن الزيادة السكانية تكون في معازل وهي ارضا خصبة لأنتشار الأمراض مثل التيفوس، وفي الوقت نفسه، بدأت في خريف عام 1939، حوالي 70،000 من الألمان النازية المسؤولون والمختارون لمؤسسي المرض العقلي أو الإعاقة بالغاز حتى الموت فيما يسمى برنامج القتل الرحيم، وبعد أن احتج الزعماء الدينيين البارزين الألمانيين، وضع هتلر حد للبرنامج في شهر أغسطس عام 1941، على الرغم من استمرار قتل المعاقين في سرية، وبحلول عام 1945 قتل حوالي 275،000 شخص من المعاقين في جميع أنحاء أوروبا .

الإتجاه نحو “الحل النهائي”، من عام 1940-1941 :

وقبل محرقة الهولوكوست اليهودية وطوال فصلي الربيع والصيف من عام 1940، توسع الجيش الألماني بإمبراطورية هتلر في أوروبا، وذلك بقهر الدنمارك، والنرويج، وهولندا، وبلجيكا، ولوكسمبورغ وفرنسا، وابتداء من عام 1941، تم نقل اليهود من جميع أنحاء القارة، فضلا عن مئات الآلاف من الغجر الأوروبية، إلى المعازل البولندية، وفي يونيو عام 1941 شهد الغزو الألماني للاتحاد السوفيتي مستوى جديد من الوحشية في الحرب، التي تسمى بوحدات القتل المتنقلة،والتي قتل فيها أكثر من 500،000 سوفيتي يهودي وغيرهم ” عادة عن طريق اطلاق النار” على مدار الاحتلال الألماني .

التداعيات والتأثير الدائم على محرقة اليهود :

عدة تأثيرات مهيمنة مع محرقة الهولوكوست اليهودية كانت جراء المحرقة المعروفة في العبرية بالمحرقة، أو الكارثة، حيث كانت بطيئة الشفاء، مع صعوبة العثور على الناجين من المعسكرات . شهدت أواخر عام 1940م، التحرك لعدد غير مسبوق من اللاجئين، وأسرى الحرب وغيرهم من السكان النازحين في أنحاء أوروبا، مع محاولة لمعاقبة الأشرار الذين قاموا بالمحرقة، حيث عقد الحلفاء محاكمات نورمبرغ من عام 1945-1946 بسبب الفظائع النازية التي جلبت إليهم الرعب، وزيادة علي ذلك الضغط على قوات الحلفاء لإنشاء وطن قومي لليهود الناجين من المحرقة الذي من شأنه أدي إلى قيام دولة إسرائيل عام 1948 .

كما وفي محرقة الهولوكوست اليهوديّة وعلى مدى العقود التي تلت ذلك، كافح الألمان العاديين مع الإرث المر للمحرقة، كما أّن اتجه الناجين وأسر الضحايا في التوسع لاستعادة الثروة والممتلكات المصادرة خلال السنوات النازية، وابتداء من عام 1953، قامت الحكومة الألمانية بالتعويضات بشكل فردي لليهود وللشعب اليهودي باعتبارها وسيلة من العقل والأعتراف بمسؤولية الشعب الألماني عن الجرائم التي ارتكبت في حقهم وتبقى الذاكرة التاريخية في خضم محرقة الهولوكوست اليهودية باحثة عن كل ما يخص تلك القضية.