لعلّ موضوع تعبير عن الرفق من الموضوعات التي يجدُر التعرف عليها، كيف لا ومِثل هذه الموضوعات يتمّ طلبها من قِبل المدرسين والمدرسات في مختلف المدارس وعلى تعدد المراحل، ولان الرفق هو السّمة الأبرز التي أمرنا بها الله سبحانه وتعالى، فقد كان من الاهمية بمكان ان نتعرف على الرفق وان نكتب كذلك موضوع تعبير عن الرفق حتى يصل هذا المصطلح للجميع وليبقى لا مجال للشك أبدًا، فكوكبة التعرف على أشكال الرفق كبيرة جدًا ولا نهاية لها على الإطلاق، فيومًا بعد يوم قد تتعرّف على أشكال وأنماط جَديدة للرفق وعنه، وهذا أمر حسن لابُدّ مِنه.

موضوع عن الرفق

نعلم أنّ الرفق صِفةٌ كريمة، وهو خلُق جميل لا احد ينكر أنفيه سَلامةُ العِرض والشرف، وراحةُ الجسَد، بل واجتلابُ المحامد، وهو خلُقٌ من أشهر الأخلاق المميزة، وكذلك هو ينتج ثمارِ عديدة، ولحُسن الخلق أشهاد من القوة في التعامل وكرامة قد لا يكتسبها الكثير من الأفراد، حيث ومن أظهر مظاهِر الحسن وهو أمر جميل في التعاملات بل وأبهاها الذي لا يجد انقطاع ولا انتهاء من هذه اللحظات الي يرفق بها الفرد بالآخر.

وما أحوج أن يكون المسلم ملم وعالم بكل ما ينتج من مكارم الأخلاق والتي منها الرفق، فالرسول الأطهر محمد صلّ الله عليه وسلم كان سباقاً دوماً في الرفق، وكان يرفق بالإنسان والحيوان بل والشجر والحجر، كل هذا وأكثر كان بالتزامن مع رسالته الإسلامية الغراء التي فيها طمأنينة وحب وسلام بل وإيمان وخروج من الظلمات إلى الانوار، ونجد ان الرسول محمد عليه من رب العزة كل صلاة وأتم تسليم قد أمر بالرفق فقال ((مَا كَانَ في شيءٍ إلا زَانَه، وَمَا نُزِعَ مِنْ شيءٍ إلا شَانَه))، اجل إنه الرفق ومنه سواه يكون هو المقصود في هذا الأمر.

ولا أحد يذهب نحو استخدام الرفق سوى ويجد في نفسه عزة لا مثيل لها، وهناك من يظن أن الضعف هو من ينتج عنه الرفق وهذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، بل إن الأمر الصحيح والصريح هو أن الرفق من شيمة الرجال، ولو لم يكن كذلك لما أمر به الرسول الأطهر محمد صلّ الله عليه وسلم ولما أمر الله به في محكم التنزيل، ولما كان الصحابة والانبياء والتابعين يقومون بهذا الخلق القويم وهذا الخلق الرفيع، ونذكر قصص عديدة من هذا القبيل والتي كانت تدلل لنا على أن من أقوى المشاهد التي قد يحملها الفرد في نفسه هي العزة والرفق، ولولا الرفق لكانت الوحشية هي سيدة الموقف في كل مكان وعلى مر الأزمان.

وعلى النقيض من الرفق نجد المصطلح الآخر وهو العنف الشراسة، ونستذكِر أنّ إمراة دخلت النار في هِرّة لم ترفق بها ولم ترأف، وهذه القصة تعلمناها منذ الصغر وحاكت لنا العديد من الامور التي يجب علينا ان ننصاع لها ونقدم على أفضلها، ولنا من السابقين لعبرة نعتبر بها سواء بالإيجاب أو السلب، فنجد الإيجاب ونلهث خلفه، ونرى السلبي ونتجنبه.