المسجد الذي استشهد فيه علي بن ابي طالب، علي بن ابي طالب الهاشمي القرشي، وهو ابن عم الرسول عليه السلام وصهره وهو رابع الخلفاء الراشدين، وأول العشرة المبشرين بالجنة، واول إمام عند الشيعة وكانت كنيته أبي الحسن، وأبي ترابٍ؛ وتلك الكنية أطلقها عليه النبي صلي الله عليه وسلم، حينما راه راقداً في المسجد وقد أصاب جسده التراب، بعد سقوط الرداء عنه فأخذ النبي يمسح عنه التراب وهو يردد: (قُمْ أبَا تُرَابٍ، قُمْ أبَا تُرَابٍ).

المسجد الذي استشهد فيه علي بن ابي طالب

المسجد الذي استشهد فيه علي بن ابي طالب، لقد كان علي في صلاة الفجر يؤم بالمسلمين في مسجد الكوفة في بلاد الرافدين، وعند تأديته لفريضة الصلاة قام عبد الرحمن بن ملجم بضربه على رأسه بسيفه المنقوع بسم زعاف، حيث قال علي  مقولته الشهيرة “فزت ورب الكعبة” والبعض يقولون أن علي عندما ضربه ابن ملجم كان علي ذاهباً الي المسجد؛ وبعد ذلك حمل على الأكتاف الي منزله وقال ” أبصروا ضاربي أطعموه من طعامي، وأسقوه من شرابي، النفس بالنفس، إن هلكت، فأقتلوه كما قتلني وان بقيت رأيت فيه رأيي” حيث نهى عن تكبيله بالأصفاد وتعذيبه، والعديد من الاطباء وقفوا عاجزين عن معالجته، وعندما علم علي أن سوف يموت قام بكتابة وصيته ، وبقي السم يسري في جسده ثلاثة أيام ثم توفي بعد الضربة بثلاثة أيام، في العام 40 هـ في ليلة 21 رمضان، وكان يبلع من العمر 64 عاماً، وبعد وفاته تولى غسل جثمانه وتجهيزه لنقله الي مثواه الأخير عبد الله بن جعفر والحسن والحسين، وقاموا بأخذ القصاص من ابن ملجم، ولقب بشهيد المحراب من قبل الشيعة.

أين  يقع مسجد الكوفة

يعتبر مسجد الكوفة هو رابع المساجد الأربعة ذو المكانة المرموقة عند الشيعة الاثني عشرية، ويسبقه في المرتبة الاولي المسجد الحرام وفي المرتبة الثانية مسجد النبي والمرتبة الثالثة المسجد الاقصى، ومسجد الكوفة من أبرز واهم الاماكن التاريخية القديمة والمقدسة؛ لاستقطاب الزوار والسياح الي العتبات المقدسة في العراق. حيث تفيد الاقوال بان النبي أدم عليه السلام هو اول من وضع حجر الاساس للمسجد وقام بتشييده بمساحات واسعة، ومن ثم قام بإعادة اعماره النبي نوح عليه السلام بعد الطوفان.

المسجد الذي استشهد فيه علي بن ابي طالب

المسجد الذي استشهد فيه علي بن ابي طالب، كان يشتهر علي بن ابي طالب عند المسلمين بالفصاحة والحكمة، وتنسب له العديد من الاشعار والاقوال المأثورة، ويعتبر رمز للشجاعة والقوة ومن ابرز صفاته العدل والزهد حسب ما ورد في الروايات في كتب الحديث والتاريخ، ويعد من أكبر علماه عهده من حيث العلم والفقه.