شرح قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي، قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي هي قصيدة شعرية ألفها وكتبها الشاعر المبدع القصيبي، شرح قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي رائعة من روائع الشاعر الراحل غازي القصيبي، التي قالها وتغنى بها قبل وفاته لعزيزته وزوجته قبل أن توافيه المنية، وينتقل إلى جوار ربه، وفي سطورنا التالية سنتحدث بالتفصيل عن القصيدة المؤثرة جداً قصيدة حديقة الغروب، وسنضع لكم شرح قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي بالكامل.

من هو غازي القصيبي؟

من هو غازي القصيبي؟ أنا غازي القصيبي، ولدت وعشت وأنا غازي، ورحلت وأنا غازي، أنا ككل العرب والخليجين أحمل الصحراء والبحر في أغوار عقلي الباطن، أحمل هذا التراث الشاسع من الغيلان والسعالي والسراب والواحات، كما أحمل أساطير السندباد، ورحلات ابن ماجد، هذا التاريخ المثير من أسماك القرش واللؤلؤ وتجار اللؤلؤ، نشأت في مزيج من الثقافات، وأستطيع أن أتكلم باللهجة الحجازية بطلاقة، كما أستطيع أن أتكلم اللهجة النجدية، واللهجة التي يتكلم بها أهل المنطقة الشرقية، لأنني كنت أسمع كل هذه اللهجات في البيت، ولدت في الثاني من شهر مارس من العام 1940م ، والإنسان ليس بيوم مولده بل بولادته من رحم الحياة ومعاناتها وما يصنعه فيها.

لمحة عن غازي القصيبي

لمحة عن غازي القصيبي، لاشك أن قدري المهني كان معقداً بعض الشيء، هل تعرف شاعراً لديه خبرة واسعة في التدريس الجامعي وتشغيل القطارات، وإدارة الموانيء، والتسويق الصناعي، وشبكات توزيع الكهرباء، والطب الوقائي، والحصانات الدبلوماسية، هذا أنا غازي القصيبي، حاولت في كل موقف صغير كان أو كبير أن أكون مع التنمية وضد التخلف، مع الحرية وضد التسلط، إلا أن الخيار نادراً ما كان بين الأبيض والأسود، كانت هناك درجات مختلفة من الظلال، ومحصلة تجربتي الطويلة في الخدمة المدنية جملة واحدة لا أمل من تكرارها: التعليم بكل وجوهه النظرية والتدريبية والعملية هو مفتاح التقدم، وما عداه باطل الأباطيل وقبض الريح،  وسواء كنا نتحدث عن الدبلوماسية، أو الوزارة أو عن الصداقة والحب، أو عن الحياة عموماً، أنت لا تأخذ إلا بقدر ما تعطي، وأخيراً أسمح لنفسي هنا أن أتوقف لأقول أنني أتصور أن داخل كل إنسان عدة شخوص، وأن الحياة الغنية هي التي تعطي كل شخص موسمه، ورحلت عن هذه الدنيا في الخامس عشر من شهر أغسطس من العام 2010م وأنا غازي وتركت لكم طيب الأثر وأجمل الذكرى من أقوالي الأثورة وأشعاري الرائعة.

فيديو لمحة عن غازي القصيبي

فيديو لمحة عن غازي القصيبي، هذا الشاعر الفيلسوف الوزير الذي تفرد بشخصيته وتميز بها عن البقية، لا وصف له ولا كلمة توفيه حقه، عاش وهو غازي ومات وهو غازي، وتبقى ذكراه الرائعة الجميلة، وكل أعماله الرائعة، ونضع لكم فيديو لمحة عن غازي القصيبي:

رائعة غازي القصيبي قصيدة حديقة الغروب

رائعة غازي القصيبي قصيدة حديقة الغروب، قصيدة حديقة الغروب هذه القصيدة الرائعة التي ألفها الشاعر الوزير السعودي الفيلسوف الراحل غازي القصيبي الذي أبدعها قبيل وفاته لزوجته وهذه القصيدة مؤثرة جداً، ونضع لكم هنا فيديو رائعة غازي القصيبي قصيدة حديقة الغروب:

قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي

قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي، هذه القصيدة التي أبدعها غازي القصيبي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وكأنه يشعر بقرب رحيله، فقال أبياته لزوجته ولوطنه، واعترف لربه بذنبه، وما فعله في دنياه، هكذا من يشعر بقرب أجله، نضع لكم قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي كاملة:

خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِ
أما سئمتَ ارتحالاً أيّها لساري؟
أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت
إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟
أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا
يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ
والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بقِيَتْ
سوى ثُمالةِ أيامٍ.. تذكارِ
بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا
قلبي العناءَ!… ولكن تلك أقداري
***
***
أيا رفيقةَ دربي!.. لو لديّ سوى
عمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري
أحببتني.. وشبابي في فتوّتهِ
وما تغيّرتِ.. والأوجاعُ سُمّاري
منحتني من كنوز الحُبّ. أَنفَسها
وكنتُ لولا نداكِ الجائعَ العاري
ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي
والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري
إنْ ساءلوكِ فقولي: كان iiيعشقني
بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار
وكان يأوي إلى قلبي.. ويسكنه
وكان يحمل في أضلاعهِ داري
وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاً
لكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ
***
***
وأنتِ!.. يا بنت فجرٍ في تنفّسه
ما في الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ
ماذا تريدين مني؟! إنَّني شَبَحٌ
يهيمُ ما بين أغلالٍ. وأسوارِ
هذي حديقة عمري في الغروب.. كما
رأيتِ… مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ
الطيرُ هَاجَرَ.. والأغصانُ شاحبةٌ
والوردُ أطرقَ يبكي عهد iiآذارِ
لا تتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي
فبين أوراقِها تلقاكِ أخباري
وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكن بطلاً
وكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ
***
***
ويا بلاداً نذرت العمر.. زَهرتَه
لعزّها!… دُمتِ!… إني حان إبحاري
تركتُ بين رمال البيد أغنيتي
وعند شاطئكِ المسحورِ. أسماري
إن ساءلوكِ فقولي: لم أبعْ قلمي
ولم أدنّس بسوق الزيف أفكاري
وإن مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاً
وكان طفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري
***
***
يا عالم الغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه
وأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري
وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به
علي.. ما خدشته كل أوزاري
أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي
أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ؟

شرح قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي

شرح قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي، تناول الشاعر أربع محاور وأبعاد وصور من الحياة وجزأها في أبياتهت، وهذه الأبعاد والصور هي الحياة بأكملها، وكأنه وضع مرآة أمامه وصورة حقيقية لحياته بكل جوانبها ليتحدث عنها في قصيدته وكأنه يراجع شريط حياته ويحاسب نفسه عما بدر منها ويعترف لربه بكل ما فعله في هذه الحياة وهذا قمة الرقي بالنفس والحساب لها، وكأن لسان حاله يقول حاسب نفسك قبل أن تحاسب، سنضع في سطورنا التالية شرح قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي في فقراتنا التالية، وسنتحدث عن البعد النفسي الذي خاطب فيه نفسه، البعد الجماعي ونحن هو وزوجته وابنته، البعد المجتمعي والوطني عند حديثه عن الوطن، والبعد الالهي عندما خاطب ربه، وكل هذه الأبعاد سنتناولها بالتفصيل في مقالنا هذا.

بعد النفس قصيدة حديقة الغروب

بعد النفس قصيدة حديقة الغروب، هذه القصيدة التي بدأ أبياتها الشاعر غازي القصيبي بمحادثة نفسه قائلاً لها: أنه عاش خمس وستون عاماً في أمواج وإعصار هذه الحياة، وسائلاً لها: إذا ما كانت نفسه ملت الحياة والتنقل في صفحاتها، أما ملت من السفر والترحال في دروب الحياة، فكلما هدأ وقرر الراحة تلقي به الحياة وإعصارها في مشقتها وتعبها ليسافر من جديد فيها، يسأل نفسه إذا ما كانت تعبت من أعدائها، الذين حاربوه بالكبريت والنار، ويتساءل القصيبي عن رفاق عمره أين هم وأين ذهبوا؟ ويقول أنه لم يبقى شيء بل مجرد ذكرى من الماضي، وأن هذه أقداره أن يكون العناء مصير قلبه.

خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِ
أما سئمتَ ارتحالاً أيّها لساري؟
أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت
إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟
أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا
يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ
والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بقِيَتْ
سوى ثُمالةِ أيامٍ.. تذكارِ
بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا
قلبي العناءَ!… ولكن تلك أقداري

بعد العائلة (نحن) قصيدة حديقة الغروب

بعد العائلة (نحن) قصيدة حديقة الغروب، في الجزء الثاني من القصيدة تناول الشاعر الخطاب لزوجته واصفاً لها برفيقة دربه، وأنه لو يملك غير عمره لفدى عينيها بأعماره من حبه لها، لأنها أحبته وهو شاب فتي، ولم يتغير حبها له في وقت الشدة والوجع، وأنها أحبته بإخلاص وأهدته كنوز الحب أغلاها وأثمنها، وأنه لولا وجودها في حياته حيث شبهها بقطرات الندى لأصبح جائع وبقي عارياً، ويقول لها أنه لا يعرف ماذا يقول لها، فهو يود لو أن حجم البحر هو القافية التي يستمد منها كلماته لها، وأن يكون الغيم هو المحبرة التي يكتب بها لها، وان يكون هذا الأفق الواسع هو حجم أشعاره لها، ثم أخبرها أنه إذا سألوها بأن تخبرهم جميعاً أنه كان يعشقها، بكل ما أوتي من عنف وهذا يدل على شدة عشقه لها، وأنه كان يعشقها بإصرار، وأن المكان الذي كان يرتاح فيه ويأوي إليه هو قلبها، وأن بين أضلعه كان سكناً وداراً لها وحدها، ثم يخبرها أنه إذا رحل ومات أن تقول للجميع أنه لم يكن بطلاً بمعنى بطل فارس أو شهيد معركة بل تقول للجميع أنه لم يرضى يوماً بالذل ولم يقبل الإهانة ولم يقبل جبين العار أي أنه لم يوافق يوماً على شيء يهين كرامة الإنسان.

أيا رفيقةَ دربي!.. لو لديّ سوى
عمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري
أحببتني.. وشبابي في فتوّتهِ
وما تغيّرتِ.. والأوجاعُ سُمّاري
منحتني من كنوز الحُبّ. أَنفَسها
وكنتُ لولا نداكِ الجائعَ العاري
ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي
والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري
إنْ ساءلوكِ فقولي: كان iiيعشقني
بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار
وكان يأوي إلى قلبي.. ويسكنه
وكان يحمل في أضلاعهِ داري
وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاً
لكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ

بعد العائلة (ابنته) قصيدة حديقة الغروب

بعد العائلة (ابنته) قصيدة حديقة الغروب، وهنا يخاطب القصيبي ابنته ويقول لها أنها بنت الفجر الذي يتنفس باكراً، وأن كل مافيها يوحي بالأنوثة من سحرها وكل أسرارها، ويسألها ماذا تريد منه؟ ويخبرها بأنه أصبح شبح راحل عن قريب أي أنه كبر في العمر وأصبح سارح البال وشارد الذهن بين القيود وأسوار حديقته، ويقول لها ان هذه هي حديقته حيث يوشك عمره على الغروب واقترب من النهاية كما ترى، وشبه نفسه بالمرعى في فصل الخريف حيث يصبح كل شيء عار والخضار يجف وييبس فلا مأكل في هذا المرعى ويصاب من فيه بالجوع، وتترك الطير في الخريف أغصان الشجر وتهاجر، وأنه في هذا العمر كالخريف حيث الورد يذبل وكأنه يبكي على نفسهعهد الشباب وريعانه كهذا الورد الذي يبكي على فصل الربيع في آذار، ويخبر ابنته ألا تتبع خطاه وتتركه وشأنه وتكتفي بقراءة كتبه، وقال لها أن بين أوراق كتبه وأشعاره ستجد أخبار أبيها، كما أخبر ابنته في هذه الأبيات بأنه إذا مات أن تقول للجميع أنه ما كان بطل وهذا تواضع منه، ويقول لها بأن تقول للناس بأنه كان يمزج أطوار بأطوار أي أنه كان يمزج الأمور ببعضها.

بعد الوطن قصيدة حديقة الغروب

بعد الوطن قصيدة حديقة الغروب، في هذا البعد يخاطب القصيبي وطنه قائلاً له بأنه نذر عمره ووهبه لخدمته، وأعطى زهرة شبابه لعز البلاد، ويدعو لبلاده بأن تدوم، ويخبر بلاده بأنه أوشك موعد رحيله وابحاره عن هذه الدنيا، ويقول لبلاده انه ترك بين رمال صحرائها أغنيته، وعلى شاطيء بلاده الذي سحره ووصفه بالمسحور الذي وقع عليه سحر معين حيث ترك لونه بين السمار والبياض هناك من شمسه، ويخبر بلاده أنه إذا سألوه عنه فليقل لهم بأن القصيبي لم يبع قلمه ولم يكن رهن إشارة احد ليكتب له، ولم يدنس أفكاره او يغلب على فكره كل الأفكار المزيفة، ويقول لبلاده أنه إذا رحل فلتقل عنه أنه لم يكن بطلاً، بل كان طفل الوطن ومحبوب الوطن الذي أفنى عمره في حب بلاده، وأنه كان قيثارة الوطن التي تعزف أجمل الكلمات للوطن.

البعد الإلهي في قصيدة حديقة الغروب

البعد الإلهي في قصيدة حديقة الغروب، وفي المقطع الأخير من قصيدة حديقة الغروب، يتناول الشاعر الحديث مع ربه ويقول مخاطباً لله عز وجل يا عالم الغيب أنت تعرف ذنبي ولا يخفى عليك، وما ألنه من فعل وأقوم به أنت تعلمه، وإن أسررت وخبأت بيني وبين نفسي شيئاً فأنت كذلك تعلمه، وإيماني هو بيني وبينك أنت من منحتني إياه ومننت علي به، وكل ذنوبي لم تخدش وتضيع إيماني أي أنه لم يرتكب الذنوب التي قد تضيع إيمانه، ويخبر الله تعالى أنه يحب لقاء الله أي أنه ينتظر الموت لينتقل إلى جوار ربه، وأنه عنده حسن ظن بالله ليشفع ويغفر له الذنوب التي اقترفها، ويسأل هل يمكن للإنسان أن يطلب ويرجو العفو من أحد غير الله الغفار.

يا عالم الغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه
وأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري
وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به
علي.. ما خدشته كل أوزاري
أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي
أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ؟

هذا كان شرح قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي، وتحدثنا عن من هو غازي القصيبي؟ لمحة عن غازي القصيبي، فيديو لمحة عن غازي القصيبي، رائعة غازي القصيبي قصيدة حديقة الغروب، قصيدة حديقة الغروب لغازي القصيبي، بعد النفس قصيدة حديقة الغروب، بعد العائلة (نحن) قصيدة حديقة الغروب، بعد العائلة (ابنته) قصيدة حديقة الغروب، بعد الوطن قصيدة حديقة الغروب، البعد الإلهي في قصيدة حديقة الغروب، رحم الله الشاعر الراحل غازي القصيبي رحل وبقيت في القلب والذاكرة أعظم ذكرى له في قصيدته الرائعة المؤثرة والمشهورة حديقة الغروب.