معنى كلمة يزجي،والتي جذرها الأصلي كلمة (زجو)، والمتأمل لكلمة يزجي دون وضعها في سياق جملة يوضح معناها، سيشعر بغرابتها، وقد ذكرت كلمة يزجي في عدة مواضع في اللغة العربية، أهمها ذكرها في موضعين اثنين في القرآن الكريم، ورغم تعدد السياقات التي ذكرت فيها كلمة يزجي إلا أنها كانت تحمل معان مشابهة في كل مرة، ونفس الدلالات اللغوية، فكلمة يزجي فعل مضارع وماضيه أزجى، فما معنى كلمة يزجي، وما هي الآيات التي ذكرت فيها كلمة يزجي.

مواضع كلمة يزجي في القرآن الكريم

لقد ذكرت كلمة يزجي في القرآن الكريم كما هي (فعل مضارع)، في القرآن الكريم في موضعين اثنين فقط، في سورة الإسراء وفي سورة النور، وفي الموضعين كانت تدلل على نفس المعنى، وهنا نذكر مواضع كلمة يزجي في القرآن الكريم :
* قال تعالى: “رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ” ﴿٦٦ الإسراء﴾ وهنا اقترن وجود الفعل يزجي مع كلمة الفلك و التي تعني السفن وكانت بمعنى يسير أو يجري السفن.
*و قوله تعالى:” أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا” ﴿٤٣ النور﴾ في هذه الآية اقترن ذكر الفعل يزجي بكلمة سحاباً والتي تعني الغيوم التي في السماء وكانت بمعنى يسير أو يسوق لكم سحاباً.
ومن هنا يتضح لنا بأن معنى الفعل يزجي رغم اختلاف المواضع التي ذكر فيها إلا أنه كان يحمل نفس المعنى و هو يسوق أو يسير أو يجري.

معنى كلمة يزجي

الفعل المضارع يزجي اشتقت حروفه من كلمة زجو، وقد ذكرت في القرآن الكريم عدة كلمات مشتقة من الجذر زجو، وكان منها الفعل يزجي والذي ذكر مرتين في القرآن الكريم، في سورة الإسراء (الآية٦٦)، وفي سورة النور (الآية٤٣)، وفي الموضعين كان معنى كلمة يزجي هو يسوق أو يسير.

إن الإعجاز القرآني تحدى كل العلماء في العالم ، فقد كان لحركة الفلك (السفن) في البحار وهي حركة موجية، وحركة السحاب (الغيوم) في السماء، تشابها كبيراً، خلق ذلك اعجازا لغويا لذكر كلمة يزجي في سورة الإسراء (الآية٦٦) وفي سورة النور (الآية٤٣) ، وكانت تحمل في الموضعين نفس الدلالة والمعنى فالله هو المسير الذي يسوق لنا الفلك مع حركة البحار، ويسير لنا السحاب في السماء، ومنه فإن معنى كلمة يزجي تعني (يسوق، ويسير).