معلومات عن حاتم الطائي ،هنا أعزائي ،وفي مقالنا هذا ،نتناول سيرة رجلٍ مثله من الرجال قليل ،فقد اشتهر بسيرةٍ عطرة طيبة في جوده ،وفي كرمه ،نعم إنه حاتم الطائي فمن هو حاتم الطائي؟

من هو حاتم الطائي؟

وبلا شك إنه حاتم بن عبد الله بن سعد بن آل فاضل بن امرئ القيس (وهو من شعراء العرب المشهورين ) بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم هزومة بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طئ ومنه الطائي وكنيته أبو سفانه وأبو عدي. وهو من قبيلة طئ، وأمه عتبة بنت عفيف بن عمرو بن أخزم، وكانت ميسورة وسخية، حجز إخوتها مالها خوفا من ضياعه، وقد أخذ منها حاتم الطائي صفة الكرم والجود حتى أصبح أشهر الناس بالكرم والشهامة والجود، وقد ضرب به المثل في الجود والكرم.

ما هو موطنه ؟

ولد حاتم في بلاد الجبلين أو جبال طئ وهي الآن منطقة حائل التي تقع في شمال السعودية وفيها بقايا من بيته وآثاراً مما ترك وقد توفي في عام 605م.

من هم زوجته وأبناءه؟

وأما عن زوجاته فهن العالية العنزية وهي من ربيعة بن عدنان وأم ولده شبيب بن حاتم وهناك زوجته ماوية الغسانية وكانت من أشهر الشعراء وهناك النوار بنت ثرملة البخترية وهي من بني سلامان بن ثعل، و أصولها تعود إلى اليمن وقد عاشت في الحيرة وهي من النساء الشريفات وهي أم أبناءه عدي وعبد الله وسفانة.

ما مواقف كرمه؟

كان حاتم ينحر في اليوم عشر إبل يطعم الناس ويكرمهم ولا يرد أحد وكان فارساً وقد ذكر في كرمه أنه ذبح فرسه في سنة قحط ليطعم إمرأة وصغارها جاءوه يطلبوا الطعام وقد دعا كل من حوله على الحصان مع أهل بيته فأكل الجميع إلا هو بالرغم من جوعه حتى شبع الجميع وذكر أيضا أنه جاء عليهم ثلاث شعراء ضيوفاً فسألوا عن ضيافتهم فذبح لهم حاتم ثلاثة إبل فقالوا فيه الشعر فأعطاهم كل إبل أبيه ولما علم أبوه بذلك هجره وقد قال حاتم في ذلك شعراً.

هل كان حاتم الطائي شاعراً؟

نعم كان حاتم الطائي شاعراً وله ديوان من الشعر وأشعاره لها من البلاغة مكان وقد كانت زوجته ماوية الغسانية شاعرةً أيضاً ومن أشعاره يخاطب زوجته ماوية بنت عبد الله ( أَيا اِبنَةَ عَبدِ اللَهِ وَاِبنَةَ مالِك … وَيا اِبنَةَ ذي البُردَينِ وَالفَرَسِ الوَردِ … إِذا ما صَنَعتِ الزادِ فَاِلتَمِسي لَهُ … أَكيلاً فَإِنّي لَستُ آكِلَهُ وَحدي … أَخاً طارِقاً أَو جارَ بَيتٍ فَإِنَّني … أَخافُ مَذَمّاتِ الأَحاديثِ مِن بَعدي … وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ ما دامَ ثاوِي … وَما فيَّ إِلّا تِلكَ مِن شيمَةِ العَبدِ )

وأيضا قال لزوجته النوار ( مهلاً نوار اقلي اللوم والعذلا ….. ولا تقولي، لشيء فات، ما فعلا ….. ولا تقولي لمال كنت مهلكه مهلاً ….. وإن كنت أعطي الجن والخبلا ….. يرى البخيل سيل المال واحدة إن الجواد يرى في ماله سيلا ….. إن البخيلَ إذا ما مات يتبعه سُوءُ الثّناءِ ويحوي الوارِثُ الإبِلا ….. فاصدقْ حديثك إن المرء يتبعه ما كان يَبني إذا ما نَعْشُهُ حُمِلا ….. لَيتَ البخيلَ يراهُ النّاسُ كُلُّهُمُ كما يراهم فلا يقرى إذا نزلا ….. لا تعذليني على مال وصلت بهِ رحماً وخير سبيل المال ما وصلا ….. يَسعى الفتى وحِمامُ الموْتِ يُدرِكُه وكلُّ يوْمٍ يُدَنّي للفتى الأجَلا ….. إني لأعلم أني سوف يدركني يومي أصبح عن دنياي مشتغلا ….. فليتَ شعري وليتٌ غيرُ مُدرِكة لأيّ حالٍ بها أضْحَى بنُو ثُعَلا ….. أبلغْ بني ثعل عني مغلغلة جهد الرسالة لا محكاً ولا بطلا ….. أغزوا بني ثعل، فالغزو حظكم عُدّوا الرّوابي ولا تبكوا لمن نكَلا ….. ويهاً فداؤكم أمي وما ولدتْ حامُوا على مجدِكم، واكفوا من اتّكلا ….. إذْ غاب مبن غاب عنهم من عشيرتنا وأبدَتِ الحرْبُ ناباً كالِحاً، عَصِلا ….. اللَّهُ يَعْلَمُ أنّي ذو مُحافَظَة ما لم يَخُنّي خَليلي يَبْتَغي بَدَلا ….. فإنْ تَبَدّلَ ألفاني أخا ثِقَة عَفَّ الخليقة لا نِكْساً ولا وكِلا )

وبهذا نختم مقالنا هذا الذي تناولنا في جزء من حياة أكرم العرب حاتم الطائي مع تمنياتنا بأن يلقى إعجابكم.