هذا الذي تعرف البطحاء وطأته، انتشرت الكثير من القصائد الجميلة التي كانت في الماضي تُعرف على أنها من القصائد المهمة التي كانت قد أثرت على العديد من العلاقات المهمة بين الناس ببعضها، وهذه القصيدة واحدة من ضمن أبرز القصائد المهمة التي لها الأهمةية الكبيرة والتي اشتُهِرَت بأن كلماتها من ضمن الأشعار المهمة التي لا يُمكن القول أنَّها مهمة وجاءت في هجاء شخصية مهمة، وهي شخصية جرير والأخطل والذي كان الفرزدق قد هجاهم بالعديد من القصائد، وأنَّ شعر البطحاء من ضمن الأشعار المهمة التي تُعبر عن الأهمية الكُبرى، وللاجابة الصحيحة على سؤالنا بعنوان، هذا الذي تعرف البطحاء وطأته.

قصيدة هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

هي واحدة من أهم القصائد التي تُعرف للشاعر العريق الفرزدق، هذا ويُعرف الفرزدق على أنَّهُ من ضمن أبرز الشخصيات التي كتبت أشعار وكان له العديد من الدواوين الشعرية التي قد أثرت بشكل أو بآخر على العلاقة بينه وبين العديد من الشخصيات الأُخرى في حياته، فكان يهجوا الكثيرين ممن نافسوه، وكان حينها قد هجا علي بن الحُسين في قصيدته هذه، وهنا تخرج قوة الشاعر في الأبيات الشعرية، وهذه عبارة عن كلمات قصيدة البطحاء.

هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ

وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ

هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ،

هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ

هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ،

بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتِمُوا

وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِه،

العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجمُ

كِلْتا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفعُهُمَا،

يُسْتَوْكَفانِ، وَلا يَعرُوهُما عَدَمُ

سَهْلُ الخَلِيقَةِ، لا تُخشى بَوَادِرُهُ،

يَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيمُ

حَمّالُ أثقالِ أقوَامٍ، إذا افتُدِحُوا،

حُلوُ الشّمائلِ، تَحلُو عندَهُ نَعَمُ

ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ،

لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاءَهُ نَعَمُ

عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسانِ، فانْقَشَعَتْ

عَنْها الغَياهِبُ والإمْلاقُ والعَدَمُ

إذ رَأتْهُ قُرَيْشٌ قال قائِلُها:

إلى مَكَارِمِ هذا يَنْتَهِي الكَرَمُ

يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِه،

فَمَا يُكَلَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ

بِكَفّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ،

من كَفّ أرْوَعَ، في عِرْنِينِهِ شمَمُ

يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ رَاحَتِهِ،

رُكْنُ الحَطِيمِ إذا ما جَاءَ يَستَلِمُ

الله شَرّفَهُ قِدْماً، وَعَظّمَهُ،

جَرَى بِذاكَ لَهُ في لَوْحِهِ القَلَمُ

أيُّ الخَلائِقِ لَيْسَتْ في رِقَابِهِمُ،

لأوّلِيّةِ هَذا، أوْ لَهُ نِعمُ

مَن يَشكُرِ الله يَشكُرْ أوّلِيّةَ ذا

فالدِّينُ مِن بَيتِ هذا نَالَهُ الأُمَمُ

يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التي قَصُرَتْ

عَنها الأكفُّ، وعن إدراكِها القَدَمُ

مَنْ جَدُّهُ دان فَضْلُ الأنْبِياءِ لَهُ؛

وَفَضْلُ أُمّتِهِ دانَتْ لَهُ الأُمَمُ

مُشْتَقّةٌ مِنْ رَسُولِ الله نَبْعَتُهُ،

طَابَتْ مَغارِسُهُ والخِيمُ وَالشّيَمُ

يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِهِ

كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ

من مَعشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ، وَبُغْضُهُمُ

كُفْرٌ، وَقُرْبُهُمُ مَنجىً وَمُعتَصَمُ

مُقَدَّمٌ بعد ذِكْرِ الله ذِكْرُهُمُ،

في كلّ بَدْءٍ، وَمَختومٌ به الكَلِمُ

إنْ عُدّ أهْلُ التّقَى كانوا أئِمّتَهمْ،

أوْ قيل: «من خيرُ أهل الأرْض؟» قيل: هم

لا يَستَطيعُ جَوَادٌ بَعدَ جُودِهِمُ

وَلا يُدانِيهِمُ قَوْمٌ، وَإنْ كَرُمُوا

هُمُ الغُيُوثُ، إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْ،

وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى، وَالبأسُ محتدمُ

لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً من أكُفّهِمُ؛

سِيّانِ ذلك: إن أثَرَوْا وَإنْ عَدِمُوا

يُستدْفَعُ الشرُّ وَالبَلْوَى بحُبّهِمُ

وَيُسْتَرَبّ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته؟

تُعتبر مناسبة القصيدة أنَّ هشام بن عبد الملك كان قد حج في عهد والده، حيثث كان حينها قد طاف البيت، وكانت حينها الزّحام كثيرة في حول الكعبة المُشرَّفة، وكان يُحاول أن يصل الى الحرج الأسود ليلمسه بيديه، وهذا الأمر جعله ينصب كُرسيَّاً له، وجلس ينظر الى الجموع كلها مع وجود جماعة من بلاد الشام، وكان الفرزدق قد قال هذه القصيدة وهو يهجو هشاماً.

 

والى هنا فقد أوضحنا التفاصيل التي كانت سبباً في انشاء قصيدة البطحاء، وهذا الأمر يُعتبر ذو أهمية كبيرة في اللغة العربية في التعرف على القصيدة بشكل أكبر، وكانت هذه كل ما يتعلق بقصيدة هذا الذي تعرف البطحاء وطأته.