ما الفرق بين النفس والروح؟ فغالباً ما كنا نسمع بهاتين الكلمتين المفردتين، وقد يقع الاختلاط والاشتباه عند البعض حول كل مدلولهما، وهل إنهما  بمعني وشيء واحد؟ وقد جرى بشكل موسع نقاش هذه المسألة وقد أشبعت بحثاً فلسفيا وكلاميّاً وعقديّاً، قال سبحانه وتعالى عن كلمة الروح: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}، وهنا نتكلم بوضوح عن الفرق بين النفس والروح.

ما هو الفرق بين النفس والروح

جاء بكتابه سبحانه وتعالى، في إشارته إلى النفس التي تكون ذات الإنسان: {الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ}، وقد أجاب الشيخ الأستاذ الشعراوي على سؤالنا حول الفرق بين النفس والرّوح، فقال الشيخ: “الروح، في الغالب، تطلق على- ما به الحياة، سواء كان ذلك معني أو حساً، فالقرآن يسمَّى رُوحاً. قال الله تعالى-‏:‏ ‏{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَ‏}‏[سورة الشورى‏:‏ 52‏]‏‏.

لأنّه حياة القلوب بالإيمان والعلم، والروح التي يحيا، بها البدن هنا تسمى روحاً، قال الله سبحانه وتعالى -‏:‏ ‏{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيل‏}‏‏[ سورة ‏الإسراء‏:‏ 85‏]‏‏.‏

أمَّا النفس فهي تطلق على كل ما تطلق عليه الروح – كثيراً، كما بــ قوله سبحانه و تعالى‏:‏ ‏{اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى‏}‏[‏سورة الزمر‏:‏ 42‏]‏ ‏.‏

الروح في القرآن الكريم

بعد الحديث هنا عن الفرق بين النفس والروح، لا بدّ ان نتحدث عن لفظة الروح وعملية وجودها بالقرآن الكريم، وهي من الأمور التي حار بها الكثيرون، والتي لم يَعلم بها كلَّ العلم سوى خالقها؛ وهو سبحانه الله تعالى، وقد بيّن هذا في قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا }وقد ورد تعريفها الروح فى المعجم أنّها: تدلّ على جميع ما به حياة، ووردت أيضا كلمة الروح بـ 23 موضعًا بـ القرآن الكريم، وكلّها كانت فى صيغة الاسم لا صيغة الفعل، ووردت بعدّة مقاصد ومعاني، سيذكر المقال بعضًا منها:

  • بمعنى مَلك؛ وهذا لقوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا}،[ي بمعني: ملكٌ من الملائكة.
  • بمعنى القرآن؛ وذلك لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا}وقد قال ابن كثيرٍ أنّ المعنى هنا المراد: القرآن.
  • الوحي؛ وذلك بقوله تعالى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ}وأورد بذلك  القرطبي: بمعنى الوحي.

في معرض حديثنا عن الفرق بين النفس والروح  وتعريفهما، “النفس إشارة لذات الإنسان؛ من عقل ومشاعر وإحساس، والروح إشارة لما يعطي الحياة  الى الإنسان، وبدونها يكون ميتاً، وهي بأمر الله تعالى لا ندرك حقيقتهاK النفس هي ذات الإنسانيّة التي ( تحيا وتموت)، والرّوح تعني الطاقة الخفية التي تبعث الحياة بالإنسان، والموت يعرض، على النفس {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموْتِ} ولا يعرض على الروح.