المسافة التي يجوز قصر الصلاة فيها بالاسلام،  وهي من الاسئلة الدينية الهامة لدي كل المسلمون، وواجب التعرف عليها لان الله سبحانه وتعالى نهي عنها، ومن هنا كان واجبا عليا ان نبين الحكمة من ذلك، ونتعرف على وجه الدلالة فى المسافة التي يجوز قصر الصلاة فيها، من خلال الكتاب والسنة وعن الاثر، وهذا من خلال الموضوع هنا.

المسافة التي يجوز قصر الصلاة فيها

المسافة المتفق عليها من اهل العلم هي ما يقارب من مقدار يوم وليلة بالسيارة، يعني أنها مقدار مسافة 70 كيلو متر تقريباً حسب ركوب السيارة، سبعين كيلو أو ما فوق ذلك فهو يسمي سفر،  ويمكن ان نقول انها مسافة يوم وليلة لما سبق، وهو سفر لأنه بحاجة الى الزاد والمزاد، فمن قصد المسافة أو أكثر  له أن يجوز قصر  فى الصلاة فيها وأن يصلي الظهر ثنتين، ويصلي العصر ثنتين، ويصلي العشاء ثنتين، وله أن يجمع بين كل من الظهر والعصر ويجمع بين المغرب والعشاء فى السفر، وله أن يمسح بعد ثلاثة أيام بلياليها من السفر عند عدم ايجاد الماء وهي حكمه من حكم المسافرين.
أما إذا كانت المسافة  أقل مما ذكرنا تعتبر من ضواحي الدولة او البلد، كالخمسين كيلو والأربعين كيلو ،ونحو ذلك هي من ضواحي البلد، ومن ملحقات الدولة ولا تعتبر سفرا.

وجه الدلالة عن المسافة التي يجوز قصر الصلاة فيها

أولًا: من الكِتاب الحكيم: قال سبحانه وتعالى: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا  [سورة النساء: 101].

 ثانيًا: من السُّنَّة النبوية الشريفة:

  •  عن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: ((صَحِبتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكان لا يَزيدُ في السَّفرِ على رَكعتينِ، وأبا بَكرٍ وعُمرَ وعُثمانَ كذلِك رَضِيَ اللهُ عنهم)).
  • عن يَعلَى بنِ أُميَّةَ رَضِيَ اللهُ عنه قال: (سألتُ عُمرَ بنَ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قلتُ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، وقدْ أمَّنَ اللهُ الناسَ؟ فقال لي عُمرُ رَضِيَ اللهُ عنه: عجبتُ ممَّا عجبتَ منه! فسألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك فقال: “صَدَقةٌ تَصدَّقَ اللهُ بها عَليكم، فاقْبَلُوا صَدقتَه”.

ثالثًا: من الآثارِ 
عن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: (إنِّي لأُسافِرُ الساعةَ من النَّهارِ فأَقْصُر, يعني: الصَّلاةَ)  (31) ، وعنه أيضًا: (لو خَرجتُ مِيلًا قصرتُ الصَّلاةَ)  (32) .

هذه هي التفاصيل التي يمكن ان تتعرف عليها عن المسافة التي يجوز قصر الصلاة فيها، وواجب على المسلم ان يتبع هذه الامور فى حياته اليومية وخلال سفره، وان يكون مطلعا بشكل معمق على التفاصيل التى تحدثنا عنها، فما يزيد عن 70 كيلو متر يعتبر سفرا، وما يقل عن ذلك يعتبر من ضواحي المدينة ولا يعتبر سفرا.