خطبة عن الحج مكتوبة، نسعى لان نقدم لكم من خلال السطور التالية في مقالنا هذا خطبة عن الحج مكتوبة، وهو ما يتم البحث عنه كثيرا من خلال محرك البحث في جوجل، ولم يتبقى على موسم الحج سوى القليل، ويعيش المسلمون هذا العام حالة من الحزن والاسى لعدم تمكنهم من اداء فريضة الحج بسبب الفايروس الخطير المنتشر، واقتصر اداء مناسك الحج هذا العام للداخل السعودي من المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية.

الخطبة الاولى عن الحج

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، اتم على عباده المنة، الحمد لله الذي اكمل لهم المنة، واشهد ان لا اله الا الله وحدة لا شريك له، المستحق للثناء والتحميد والتعظيم وحده، واشهد ان محمد عبده ورسوله ارسله مبشرا ومنذرا الى الخلق اجمعين، اما بعد:

عباد الله اوصيكم واوصي نفسي اولا بتقوى الله تعالى، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)، وقال تعالى (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)، وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

ان من دلائل تكريم الله سبحان وتعالى ورحمته بنا، ونعمه علينا في باب الحج للبيت الحرام في الامور التالية:

  • ان الله تعالى جعل فريضة الحج للبيت الحرام احد اركان الاسلام الخمس التي بني عليها الدين الاسلامي، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ)
  • ان الله سبحانه وتعالى لم يوجب الحج على العباد الا مرة واحدة في العمر للبالغ القادر، وهذا رحمة بالعباد وتخفيفا عنهم، وثبت عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم انه قال (يَا أَيُّهَا النَّاسُ: كُتِبَ عَلَيْكُمِ الْحَجُّ، فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا، الْحَجُّ مَرَّةٌ، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ)
  • ان الله تبارك اسمه، جعل فريضة الحج سبب في مغفرة الكثير من الذنوب، وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)
  • ان الله سبحانه وتعالى جعل الحج احد اعظم الاسباب التي تدخل الانسان الجنة، وقد صح عن النبي انه قال (الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ)
  • ان الله تعالى جعل فريضة الحج من احد اسباب العتق من النيرا، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟)
  • ان الله تعالى جعل الحج من الجهاد في سبيل الله، وقد صح عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها بانها قالت (قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نُجَاهِدُ مَعَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَكِ أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ الْحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ أَبَدًا بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
  • ان الله سبحانه وتعالى جعل متابعة الحج والعمرة احد اسباب الرزق والتخلص من الفقر، ومحو الذنوب، وقد ثبت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بانه قال (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا: يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)
  • ان الحاج في رعاية الله سبحانه وتعالى، وقد ثبت عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(ثَلَاثَةٌ فِي ضَمَانِ اللَّهِ ــ عَزَّ وَجَلَّ ــ: رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ ــ عَزَّ وَجَلَّ ــ، وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ــ عَزَّ وَجَلَّ ــ، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا)

الخطبة الثانية عن الحج

الحمد لله الذي انعم علينا بنعمه التي لا تعد ولا تحصى، واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ايها الاخوة الكرام، من عزم على الحج، فيجب ان يتفقه عن احكام الحج والطرق الصحيحة التي تؤدى به مناسك الحج ليقبل الله منه الطاعة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خذوا عني مناسككم)، وعليه ان يتعلم من اهل العلم.

يا عباد الله، نتطرق في الفقرة الاخيرة من الخطبة لسؤال العديد من الاشخاص حول الحج مع الديون، وقد يكون الفهم خاطئ يؤخر الكثير من الاشخاص من اداء فريضة الحج، ونبين بانه لا تخلو من ان تكون ديونا حالة أو موجلة، فاذا كانت مؤجلة فلا خلاف، واذا كانت حالة وكان قادر على دفعها وعلى نفقة الحج لزم ان يحج، واذا اجتمع الحج والدين في ان واحد، ولم يتمكن ادائهما معا فيجب ان يقدم الدين الذي يطلب منه، ويؤخر الحج الى الوقت الذي يستطيع فيه، بينما اذا كان دين الانسان طويل المدة مثل الاقساط، ففي هذه الحالة اذا كانت الاموال متوفرة اثناء الحج فعليه ان يحج ولا حرج هنا، لان النفقة لن تؤثر عليه.