بعد الاجتياح الكبير من اسراب الجراد للمملكة العربية السعودية ولمنطقة الاحساء تحديدا، بدا العديد من المواطنين السعوديين بالمسارعة في صيد هذا الجراد، حيث يقوم العديد من المواطنين في المملكة العربية السعودية بالاعتماد على الجراد كغذاء صحي يمد الجسم بالعديد من الفوائد ويقي جسم الانسان من بعض الامراض، وعلى اثر ذلك قام البعض منهم بالتساؤل بهل الرسول اكل الجراد، وذلك لكي يتم التعرف من قبلهم على مدى جواز تناول الجراد، وهذا ما دفع الفقهاء لإظهار الحكم الشرعي في اكل الجراد والاظهار لمدى حقيقة الرواية التي تقول بان النبي محمد عليه الصلاة والسلام قام بأكل الجراد.

حقيقة اكل الرسول للجراد

كشف الباحث بالفقه المقارن، الشيخ سعد ابن عبد الله السبر عن الحكم الشرعي لأكل الجراد وبين التناول من قبل النبي صلى الله عليه وسلم له، والورود سؤال إلى البرنامج الشهير “يستفتونك” والذي يذاع على قناة الرسالة، حيث قال فيه السائل .. هل ثبت بأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل الجراد؟، فقد أجاب السبر قائلا عن الأكل من قبل النبي للجراد فقد قال صلى الله عليه وسلم ” لقد أحلِّت لنا الميتتان والدمانِ؛ فأما الميتتان.

فهما الجراد والحوت، وعن الدمان، فهما الكبد والطحال، وكما وأضاف “كما جاء بصحيح البخاري وصحيح مسلم عن أبي اليعفور قال سمعت ان ابن أبي أوفى رضي الله عنهم قال لقد غزونا مع النبي عليه السلام سبعة غزوات أو ستا كنا نأكل الجراد معه، وهذا يوضح بأنهم أكلوا مع النبي الجراد ويحل للمسلم اكل الجراد”.

الحكم الشرعي لاكل الجراد

بسحب ما جاب في الحكم الفقهي والمتعلق بالجراد حيث أجمع الفقهاء على أن أكل الجراد حلال للحديث وهذا استنادا للحديث الوارد، فقد أحلت لنا الميتتان والدمان، فأما الميتتان فهم الجراد والحوت، والدمان فهم الطحال والكبد – رواه بن ماجه والدار قطني، وهو الحديث الموقوف وله الحكم للرفع.

والجراد عند جمهوره لا يحتاج إلى التذكية للذبح لكن المالكيين قد قالوا بانه لابد من التذكية و يفعل به ما يجعله للموت، ويفعل ذلك للتأكيد بالتسمية والعقد للنية، والشافعية قالوا بالجواز لقلي السمك والشيه على النار بدون شق بطنه، ولكنهم كرهوا ذلك في حال ان  كان حيا، وهذا لأنه التعذيب من غير الحاجة، وقد قالوا عن الجراد على قولهم الراجح بأنه يحرم القلي له وشيه حي وذلك لما فيه من تعذيب.